الشيخ الكليني
270
الكافي ( دار الحديث )
يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » « 1 » » . قُلْتُ : فَبَلَغَ الْبَلَدَ بَعْضُهُمْ ، فَوَجَدَكَ مُغْلَقاً عَلَيْكَ بَابُكَ ، ومُرْخًى « 2 » عَلَيْكَ سِتْرُكَ لَا تَدْعُوهُمْ إِلى نَفْسِكَ ، ولَايَكُونُ مَنْ يَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ ، فَبِمَا « 3 » يَعْرِفُونَ ذلِكَ ؟ قَالَ : « بِكِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ » . قُلْتُ : فَبِقَوْلِ اللَّهُ « 4 » جَلَّ وعَزَّ ، كَيْفَ ؟ قَالَ : « أَرَاكَ قَدْ تَكَلَّمْتَ فِي هذَا قَبْلَ الْيَوْمِ » . قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : « فَذَكِّرْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ومَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي حَسَنٍ وحُسَيْنٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ومَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَمَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مِنْ وصِيَّتِهِ إِلَيْهِ ، ونَصْبِهِ إِيَّاهُ ، ومَا يُصِيبُهُمْ ، وإِقْرَارِ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ بِذلِكَ ، وو صِيَّتِهِ إِلَى الْحَسَنِ ، وتَسْلِيمِ الْحُسَيْنِ لَهُ ؛ يَقوُلُ « 5 » اللَّهُ : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » » « 6 » . قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ تَكَلَّمُوا فِي أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ويَقُولُونَ : كَيْفَ تَخَطَّتْ « 7 » مِنْ وُلْدِ أَبِيهِ مَنْ لَهُ مِثْلُ قَرَابَتِهِ ومَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ ، وقَصُرَتْ « 8 » عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ « 9 » مِنْهُ ؟ فَقَالَ : « يُعْرَفُ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَاتَكُونُ فِي غَيْرِهِ : هُوَ أَوْلَى النَّاسِ
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 100 . ( 2 ) . « مرخىً » على صيغة اسم المفعول ، من الإرخاء بمعنى الإرسال . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ( رخا ) . ( 3 ) . في حاشية « بح ، بر » : « فبم » . ( 4 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، بر » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيقول اللَّه » . وفي حاشية الميرزا رفيعا : أنّ « كيف » مفعول لقول اللَّه . ( 5 ) . هكذا في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي بعض النسخ والمطبوع : « بقول » . ( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 . ( 7 ) . « تخطَّت » ، أي تجاوزت الإمامةُ . من قولك : تَخَطَّيتُه ، إذا تجاوزته . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2328 ( خطا ) . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « قصرت ، على صيغة المجهول . يقال : قصرت الشيء على كذا ، أي حبسته عليه ولم أتجاوز به إلى غيره ، ف « عن » بمعنى « على » . ( 9 ) . في « ف » : « أضعف » .